كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



حتى قلت: يا أبة من مولاك؟
قال: الله-عز وجل-.
قال: فوالله (1) ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت: يا مولى الزبير اقض عنه فيقضيه.
قال: وقتل الزبير ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين بالغابة ودارا بالمدينة ودارا بالبصرة ودارا بالكوفة ودارا بمصر.
قال: وإنما كان الذي عليه أن الرجل يجيء بالمال فيستودعه فيقول الزبير: لا ولكن هو سلف إني أخشى عليه الضيعة.
وما ولي إمارة قط ولا جباية ولا خراجا ولا شيئا إلا أن يكون في غزو مع النبي-صلى الله عليه وسلم- أو مع أبي بكر وعمر وعثمان.
فحسبت دينه فوجدته ألفي ألف ومائتي ألف.
فلقي حكيم بن حزام الأسدي عبد الله فقال: يا ابن أخي! كم على أخي من الدين؟
فكتمه وقال: مائة ألف.
فقال حكيم: ما أرى أموالكم تتسع لهذه.
فقال عبد الله: أفرأيت إن كانت ألفي ألف ومائتي ألف؟
قال: ما أراكم تطيقون هذا فإن عجزتم عن شيء فاستعينوا بي.
وكان الزبير قد اشترى الغابة بسبعين ومائة ألف فباعها عبد الله بألف ألف وست مائة ألف.
وقال: من كان له على الزبير دين فليأتنا بالغابة.
فأتاه عبد الله بن جعفر وكان له على الزبير أربع مائة ألف.
فقال لابن الزبير: إن شئت تركتها لكم.
قال: لا.
قال: فاقطعوا لي قطعة.
قال: لك من هاهنا إلى هاهنا.
قال: فباعه بقضاء دينه.
قال: وبقي منها أربعة أسهم ونصف فقال المنذر بن الزبير:
قد أخذت سهما بمائة ألف.
وقال عمرو بن عثمان: قد أخذت سهما بمائة ألف.
وقال ابن ربيعة: قد أخذت سهما بمائة ألف.
فقال معاوية: كم بقي؟
قال: سهم ونصف.
قال: قد أخذت بمائة وخمسين ألفا.
قال: وباع ابن جعفر نصيبه من معاوية بست مائة ألف.
فلما فرغ ابن الزبير من قضاء دينه قال بنو الزبير: اقسم بيننا ميراثنا.
قال: لا والله
__________
(1) " قال: فوالله " سقطت من المطبوع.